وزير الثقافة يُطلق “ليلة المتاحف” لتعزيز الثقافة والتراث

الأكثر قراءة

Loading

أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد زهير بللو، مساء أمس السبت من المتحف الوطني للآثار بالجزائر العاصمة، على إطلاق مبادرة “ليلة المتاحف”. يهدف هذا البرنامج الثري إلى فتح أبواب جميع المتاحف والمكتبات العامة وحدائق ومواقع حفظ وتثمين التراث الثقافي والتاريخي الجزائري على المستوى الوطني أمام الجمهور والسياح طوال موسم الاصطياف.

تتزامن هذه التظاهرة الثقافية مع الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف، وقد حضر حفل الإطلاق كل من وزير الثقافة الصحراوي، السيد موسى سلمة لعبيد، ووزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الموريتانية، السيد الحسين ولد مدو، بالإضافة إلى مدير المتحف الوطني للآثار، السيد عز الدين عنتري.

بهذه المناسبة، أكد وزير الثقافة أن جميع المتاحف الوطنية ستفتح أبوابها مساء كل يوم لتقديم برنامج متنوع للزوار. يشمل هذا البرنامج ألعابًا تعليمية، وورش عمل تدريبية للأطفال، ورصد النجوم بالمناظير، وزيارات موجهة، وجلسات تعريفية بالأشغال اليدوية والحرفية والفنية، بالإضافة إلى عروض سينمائية ودروس لتعليم الرسم الفني ومساحات مخصصة للقراءة. شدد الوزير على أهمية “فتح جميع منافذ المعرفة والعلم من خلال الفن، والعمل على تحقيق ذلك في المحيط الجواري”، بهدف أن تكون الثقافة “تتويجًا للديناميكية التنموية الرائدة التي تشهدها الجزائر في السنوات الأخيرة، كما أوصى بذلك رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.”

سبق حفل الإطلاق استضافة الوزراء المدعوين في ورشة تدريبية في الأعمال اليدوية والحرفية والفنية مخصصة للأطفال والشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد عبر الأطفال عن سعادتهم بزيارة الوزراء ومشاهدتهم وهم يمارسون أشغالهم بحضور مشرفيهم وأولياء أمورهم.

عقب ذلك، تم استعراض الحضارات المتنوعة التي مرت على الجزائر، مثل الرستميين، الفاطميين، الزيريين، الحماديين، المرابطين، الموحدين، الزيانيين، والعثمانيين. تم عرض ذلك من خلال لوحات تتضمن معلومات تاريخية، إلى جانب خزانات تحتوي على ألبسة وإكسسوارات وأدوات منزلية ومرايا وسكاكين ورماح وسيوف تعود لتلك الحقب الزمنية.

اختتم السيد بللو وزملاؤه من موريتانيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية زيارتهم على أنغام الموسيقى الأندلسية، حيث أبدعت فرقة من أوركسترا جمعية الموسيقى الأندلسية “الجزيرة”، بقيادة بشير مازوني على آلة البيانو، في تقديم إيقاعات متنوعة. قدم العازفون العشرة، ومن بينهم مراد برنوسي على آلة البانغو وحفيظة بونقيب على العود، مقطوعات رائعة مثل توشيا مزموم “القد اللي ساباني” (انقلاب سيكا)، “يا من درا من نعشقو”، “اللي خلص”، و”لقيتها في طوافي تسعى”.

وفي ختام العرض، قدم السيد بللو أوركسترا جمعية “الجزيرة” التي نالت استحسانًا كبيرًا من الحضور، لنظرائه الموريتاني والصحراوي وسط تصفيق الجمهور. شدد الوزير على أهمية التراث المرتبط بهذه الموسيقى الكلاسيكية الراقية، لا سيما فيما يتعلق بالأزياء والآلات الموسيقية.

الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
يرجى التعليق.x
()
x