![]()
نظم مركز الاتحاد الأفريقي لمكافحة الإرهاب في الجزائر العاصمة، فعاليات النسخة الثانية من تظاهرة “الفن من أجل السلام”. تهدف هذه المبادرة إلى استخدام الفن كأداة قوية لمقاومة التطرف والإرهاب، وتعزيز ثقافة السلام في القارة.
الفن كسلاح ضد الكراهية
تزامن هذا الحدث مع اليوم الدولي للسلام، مما يؤكد على أهمية السلام كركيزة أساسية لتقدم الإنسانية. في كلمته الافتتاحية، أوضح السيد ادريس منير لعلالي، المدير بالنيابة للمركز، أن أفريقيا، على الرغم من كونها قارة غنية بالشباب والإبداع، تواجه تحديات كبيرة من الإرهاب والصراعات المسلحة التي تهدد تاريخها وتراثها.
وشدد لعلالي على أن الفن هو “سلاح ناعم ولكنه جبار”، فهو يتجاوز الحدود ويجمع الشعوب. فمن خلال الموسيقى والرسم والرقص، يمكن للفنانين نشر رسائل التسامح والحوار، وتوفير خطاب مضاد أقوى من أي أيديولوجية كراهية.
رؤية مشتركة لأفريقيا سلمية
تحمل هذه التظاهرة رسالة واضحة للعالم: أفريقيا تختار السلام وترفض الخوف. وأكد لعلالي أن الرؤية المشتركة لأفريقيا التي تتميز بالوحدة واحترام التنوع لن تتحقق إلا من خلال العمل الجماعي والالتزام المشترك. السلام ليس مجرد إرث، بل هو مسؤولية يومية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
من جانبه، أشاد السفير الإثيوبي بالجزائر، السيد مختار محمد واري، بأهمية استخدام الفن لتعزيز الحوار وبناء الجسور بين الثقافات. كما أكد على أهمية استقطاب الشباب، الذين غالبًا ما يكونون الهدف الأول للتطرف، من خلال الفن الذي يجسد الصمود ويساهم في إعادة بناء المجتمعات.
فعاليات متنوعة
وتضمنت الفعالية مجموعة واسعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي عكست التنوع الغني للقارة الأفريقية. حضر الحدث أعضاء من السلك الدبلوماسي بالجزائر، إلى جانب فنانين، وشمل:
- معارض فنية للوحات ومنحوتات وصناعات تقليدية.
- عروض موسيقية حية.
- عروض لأطباق تقليدية من مختلف البلدان الأفريقية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن فعاليات اليوم الدولي لمكافحة الإرهاب الموافق 28 سبتمبر، بهدف التأكيد على الدور الحيوي للفن في تعزيز السلام ومكافحة التطرف.