الثقافة في الجزائر تستعيد عرابتها

الأكثر قراءة

Loading

استطاع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن يضع قطار الثقافة في سكته الصحيحة بإعادة عرّابة ملفات التراث الثقافي الجزائري وإحدى الشخصيات التي وضعت بصمتها على قطاعٍ لم يسلم من الانتقاد منذ رحيلها.

وبعودة وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة إلى كرسيّ هضبة العناصر، عاد الحديث عن إمكانية إحياء ملفات التراث الثقافي التي كانت قد باشرتها أثناء استوزارها في الحقبة الأولى (2019-2020).

وخلال تلك الفترة الوجيزة على صعيد العمل الحكومي، كان لبن دودة حضوراً فاعلا على مستويات الدفاع عن الموروث الجزائري ماديا كان أو غير مادي، ولا أدل على ذلك اشتغالها الكبير على تسجيل موسيقى الراي والبلوزة الوهرانية لدى منظمة التربية والثقافة والعلوم “يونسكو” كتراث جزائري عالمي، إضافة إلى الكسكسي، كلها ملفات وأخرى وجدت طريقها نحو التوثيق والتسجيل بكثير من الحِنكة الدبلوماسية.

ورغم عوائق أزمة كورونا خلال الفترة الأولى، غير أنّ وزيرة الثقافة والفنون بددت كل العراقيل وسعت إلى الإبقاء على الجهود مبذولة دعما وتبيانا وتسويقا للموروث الثقافي، إذ كثيرا ما وقفت على تنظيم فعاليات وأيام تراثية مركزيا وعبر الكثير من الولايات، على غرار “أيام اللباس التقليدي الجزائري”، والتي احتضنها قصر الثقافة “مفدي زكرياء” بالجزائر العاصمة صيف 2020.

 

 

علاوة على زياراتها المكوكية إلى عديد المواقع التراثية عبر الوطن كانت إضافة الخريطة الأركيولوجيّة الوطنيّة أو الأثرية للجزائر التي أعدّها عدد من الخبراء الأثريين من المؤسسات البحثية التابعة لوزارة الثّقافة والفنون، والحظائر الوطنية ومديريات الثقافة والفنون، وهي خطوة مهمة كتطبيق تفاعلي يسمح باكتشاف نتائج أزيدج من 120 سنة من البحث والاكتشافات الأثريّة عبر الوطن والتي تمتد إلى 2.5 مليون سنة.

وتعالت الأصوات المنتقدةً لعودة بن دودة لإدارة الشأن الثقافي في البلاد، لم تكن سوى نشازات المُعادين للتراث الجزائري والساعين دوماً للسطو عليه حسب متابعين، الأمر الذي يؤكد بأن الوزيرة العائدة إلى مكانها الطبيعي، تعد حجر عثرة أمام كل خصوم ثقافة الجزائر وفنونها وتراثها الضارب في عمق الحضارة والتاريخ الإنسانيين.

 

الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
يرجى التعليق.x
()
x