![]()
رفع ستار مونديال أدرار لمسرح الصحراء سهرة الإثنين في طبعته الثانية وسط حضور كبير من أهل المدينة وضيوفها القادمون من القارات الخمس، في جو فلكلوري يملأه الفرجة صنعها الفارس الأزرق من عمق الصحراء حيث تشكلت فانتازيا الخيل وموسيقى القرقابو، بقصر تماسخت الذي احتضن افتتاح ليالي مسرح الصحراء.
وبحضور والي ولاية أدرار وممثلين عن وزارة الثقافة والفنون، وعشاق الركح رفعت هذه الدورة إلى دولة فلسطين وإلى روح الفنان الراحل أحمد حمومي، تحت شعار المسرح مقاومة وهو ما أكده محافظ المهرجان عقباوي الشيخ في قوله: “إن المسرح مقاومة، وهذا المهرجان مقاوم منذ بداياته حيث كان فكرة، وتحولت إلى حلم، وصار الحلم واقعا في الجزائر الجديدة”.
كما أشاد عقباوي بدعم وزارة الثقافة والفنون للدبلوماسية الناعمة، وهو ما نوه إليه والي ولاية أدرار بأن الإرادة السياسية بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تؤمن بالثقافة والفنون كوافدين اقتصاديان مهمين في التنمية.
وبعثت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة برسالة مسجلة إلى أهالي وضيوف مسرح الصحراء بأدرار تقول فيها: “أدرار أهل الضيافة وصناع الإبداع”، لتعلن عن افتتاح المهرجان متمنية مرور أيام من صناع الإبداع في فضاء مسرح الصحراء، “لتحيا أدرار وليحيا مسرح الصحراء”.
عرف الافتتاح عرض جمع فناني أدرار برجالها وماليها بقيادة المخرج المسرحي هارون الكيلاني كان فيها الركح رمال قصر تماسخت الذي أدرجها الكيلاني كتيمة للمهرجان، بلباس وأغاني واهازيج صحراوية، غنت عاليا لأدرار الثقافة، ولأدرار الفن، موجهين رسالة المسرح في صنع المقاومة والثورة، مستمدين ذلك ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي، ووقوف الدائم مع فلسطين انطلاقا من تسجيلات ياسر عرفات والاعتراف بدولة فلسطين من بلد المليون ونصف مليون شهيد.
كما تشكل العرض الافتتاحي من عدة لوحات مختلفة، تضمنت رسائل المقاومة والثورة والإنسانية، مستندا على تركيب موسيقى مكثف جاء متنوعا من الموسيقى العالمية والمحلية.
أما ختام الافتتاح استند إلى تقليد جديد عرف بـ “وقفة المهرجان” حيث وقف الحضور مطولا للأستاذ أحمد شنيقي عرفانا لما قدمه لمدة نصف قرن من الزمن لصالح المسرح عبر كتاباته في مجال السلطة الرابعة التي سخرها لأجل الفن الرابع، وهو تقليد مستحسن يدخل في ثقافة الاعتراف بالأخر.
وقال شنيقي في ضوء هذا التقليد: “الذكاء والمعرفة تصنعان مجد الجزائر”، مؤكدا على دور المدرسة في بناء جيل جديد يخدم المسرح إلى جانب أشكال فنية أخرى مسخرة في التنمية الثقافية والاقتصادية للوطن.
في الأخير ترحم أهل وضيوف المهرجان على روح الفقيدة الممثلة بيونة التي غادرتنا منذ أيام قليلة تاركة ارثا فنيا في مجال المسرح والسينما.
أدرار: صارة بوعياد