![]()
أقيممت ندوة نقاشية حميمية على هامش المهرجان الدولي لمسرح الصحراء بأدرار، روت نجمتا المنودراما الجزائرية الكبيرتان، وهيبة بعلي وسعاد جناتي، مسارهما الفني المتميز، وكشفتا عن أسرار نجاحهما في تحويل المحلية الجزائرية إلى لغة مسرحية عالمية.
وهيبة بعلي: «نوارة» و«ريق الشيطان».. أكثر من 500 عرض حول العالم
قالت وهيبة بعلي إنها قدّمت عرضها الشهير «نوارة» عام 2011، ثم تبعه «ريق الشيطان» عام 2012، لتتجاوز حصيلة العروض الخمسمئة على أهم المسارح العربية والدولية.
وأكدت أن سرّ تميّز هذين العملين يكمن في «الأنثرو-أمازيغية» وامتدادنا الأفريقي العميق: «نحن نأخذ من المحكاة الأمازاد، من الحركة والسكون، من اللغة المحلية الطارقية والشاوية والقبائلية، خاصة في «نوارة» التي عالجت مشكلة الحوار الغائب تماماً، فكان الجسد والصوت والإيقاع هو الحوار».

وأضافت: «كيف نصل إلى العالمية؟ من خلال المحلية الأكثر عمقاً وعراقة. المتلقي في الجزائر أو خارجها يبكي مع «نوارة» لأنه يفهم لغة الألم الإنساني حتى لو لم يفهم كلمة واحدة من اللغة المحلية».
وختمت بفخر: «هناك دراسات أكاديمية عديدة كُتبت عن «نوارة» و«ريق الشيطان»، وهذا يثبت أن الجنوب الجزائري ليس فقط مكاناً للممارسة، بل مخبر حقيقي للتنظير والإبداع معاً».
سعاد جناتي: ثلاثية المنودراما التي فتحت أبواب العالم
من جهتها، سردت سعاد جناتي قصة ثلاثيتها الشهيرة في المنودراما: «مايا» ثم «ميرة» فـ«لالونا».
بدأت التجولاتها في مهرجان عنابة للمسرح النسوي، ثم مهرجان الأغواط الدولي للمنودراما في دورتين متتاليتين، لتنطلق بعدها إلى العالمية: الفجيرة، أوروبا، آسيا، وصولاً إلى أهم المهرجانات الدولية.
تقول سعاد: «كنت متوقفة عن التمثيل لسنوات، ثم جاءت فكرة «مايا». وقد فتح لنا المخرج حسن عسوس قاعة للتدريب بالمسرح في تلك الفترة، ثم تبعتها «ميرة» و«لالونا». الموضوع الجامع دائماً إنساني: المرأة، الهوية، الألم، الأمل».

وأضافت بامتنان كبير: «حصدنا عشرات الجوائز، لكن الأجمل أننا كنا سفراء لإفريقيا، سفراء للمغرب الكبير، وسفراء للجزائر في كل مكان. وكل هذا ما كان ليحدث لولا رفيق دربي وزوجي ومخرجي هشام بوسهلة، شكراً له من القلب».
بهتين الشهادتين القويتين، أثبتت وهيبة بعلي وسعاد جناتي أن المنودراما الجزائرية ليست مجرد فن محلي، بل صوت إنساني عابر للقارات، ينبع من أعماق الصحراء ليصل إلى قلوب العالم أجمع.
أدرار: صارة بوعياد