![]()

باتنة – انطلقت يوم الأحد 23 نوفمبر 2025 فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي على خشبة مسرح باتنة الجهوي «الدكتور صالح لمباركية»، وسط حضور جماهيري كبير وحماسي من عشاق المسرح، وبإشراف مباشر من ممثل وزيرة الثقافة والفنون عبد الرزاق بابا، والوالي رياض بن أحمد.
تحمل هذه الدورة اسم الفنان الراحل صالح حوش، وتستمر من 23 إلى 27 نوفمبر 2025 تحت شعار «المسرح نبض هويتنا»، بمشاركة فنانين ومثقفين وأكاديميين متخصصين في المجال.
وفي كلمة وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة التي ألقاها نيابة عنها عبد الرزاق بابا، أكدت أن «المسرح كان دائماً مرآة المجتمع ومنبراً حياً لوعيه»، مشيرة إلى أن احتضان المسرح للموروث الأمازيغي ورموزه «يعد خطوة راقية في تثمين مكوّن أصيل من مكونات هويتنا الوطنية». ودعت الوزيرة إلى ضرورة تنظيم المهرجانات والملتقيات التي تُعيد الاعتبار لهذا الإرث، وتشجيع المبدعين على استثماره في الأعمال المسرحية والسينمائية، والعمل على جعل المهرجان تظاهرة إنتاجية حية ومتواصلة طوال السنة وليس حدثاً موسمياً.
علاوي: التظاهرة فضاء مفتوح للمبدعين للارتقاء بالمسرح الأمازيغي
من جانبه، أوضح محافظ المهرجان عبد الحميد علاوي أن هذه التظاهرة تظل فضاءً مفتوحاً للمبدعين للارتقاء بالمسرح الأمازيغي وإثراء المشهد الثقافي الوطني، موجهاً دعوة خاصة للمسارح الجهوية لدعم المنافسة بعروض احترافية باللغة الأمازيغية.
شهد حفل الافتتاح تكريم الفنان المسرحي الكبير صالح حوش تقديراً لمسيرته الطويلة في تأسيس فرق مسرحية وإخراج عروض مميزة وتكوين أجيال جديدة من الفنانين الشباب. كما قُدم العرض الافتتاحي «عياش» من إخراج لحسن شيبة، وهو عمل يعالج قضايا اجتماعية معاصرة بلغة درامية قوية.
تتنافس في المسابقة الرسمية سبع فرق مسرحية: ست جمعيات ثقافية من ولايات تيزي وزو (ثلاث فرق)، البويرة (فرقتان)، تقرت (فرقة واحدة)، إلى جانب فرقة المسرح الجهوي أم البواقي. وقد تم اختيار العروض من طرف لجنة مشاهدة متخصصة.
الخطاب البصري في المسرحي الأمازيغي ندوة فكرية بالمهرجان
وعلى هامش العروض التنافسية، برمج المهرجان نشاطات فكرية وتكوينية غنية:
- ندوتان فكريتان برواق المعارض بالمركب الثقافي والرياضي بحي كشيدة: «الخطاب البصري في المسرح الأمازيغي» و«توظيف التراث الشعبي في صناعة الفرجة المسرحية».
- ورشتان تكوينيتان للشباب الهواة: الأولى في «السينوغرافيا والإخراج» والثانية في «التمثيل»، بتأطير فنانين محترفين.
بهذه البرمجة الغنية، تؤكد الدورة الـ14 عزمها على أن يكون المسرح الأمازيغي رافعة حقيقية للهوية والإبداع والتكوين المتواصل.

