“صرخة غزة”: مسرحية جزائرية تحاكي مأساة الشعب الفلسطيني ومقاومته

الأكثر قراءة

Loading

شهد المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي بالجزائر العاصمة، سهرة الخميس، العرض الشرفي لمسرحية “صرخة غزة”، من تقديم فرقة “أصدقاء المسرح” التابعة لجمعية “نور الشباب والطفولة للتسلية والترفيه”. وقد جسدت المسرحية بأسلوب مؤثر مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومعاناته جراء الاعتداء الصهيوني المتواصل.


رؤية إخراجية تجسد الصمود

المسرحية، التي أخرجها وكتب نصها سامي رحماني، ركزت على تصوير روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني وإصراره على فك قيود الحصار والانتصار، رغم الجرائم الوحشية التي يتعرض لها. جاء هذا العمل ليكون بمثابة تعبير فني عن مساندة الشعب الجزائري وتضامنه المطلق مع فلسطين المقاومة.


قصة عائلة فلسطينية رمزًا للمعاناة والصمود

تروي المسرحية، بأسلوب تربوي وإنساني، قصة عائلة غزاوية تفقد منزلها وموارد عيشها، لتنقل عبر عدة لوحات ركحية، وفي قالب درامي وملحمي، مشاهد من جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وما خلفته سياساته الوحشية من إبادة وتدمير وتجويع وتشريد. في المقابل، ترفع المسرحية عاليًا الراية الفلسطينية وشعلة النضال والمقاومة التي يتسم بها رجال ونساء غزة.

على خشبة المسرح، تشتتت شخصيات العرض وسط ركام بنايات وخيام بسيطة، وجثث مرمية، وأكفان ملطخة بدماء الأبرياء. وقد عكست هذه العناصر الرمزية في السينوغرافيا رؤية المخرج، وجسدت ببراعة موضوع المسرحية. كما لعبت المؤثرات الصوتية والإضاءة دورًا محوريًا في محاكاة أجواء الدمار في غزة، وفي نفس الوقت نقلت إصرار أهلها على البقاء والتمسك بالأرض.

ضمت المسرحية مجموعة من الممثلين الهواة من مختلف الأعمار والشرائح من أعضاء الجمعية. وقد بذلوا جهدًا كبيرًا لترجمة روح النص من خلال لوحات تمثيلية وكوريغرافية، قدمت صورة جميلة عن كفاح ومقاومة الشعب الفلسطيني، وكشفت في ذات الوقت الوجه القبيح للاحتلال الصهيوني وجرائمه اليومية بحق الفلسطينيين.


كيف يمكن للمسرح أن يساهم في إيصال قضايا إنسانية وسياسية معقدة إلى الجمهور الواسع؟

الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
يرجى التعليق.x
()
x