الجزائر تحتضن “عاصمة الثقافة الحسانية 2025”

الأكثر قراءة

Loading

الجزائر العاصمة، السبت 21 يونيو 2025 – شهد قصر الثقافة مفدي زكريا اليوم، إطلاق فعاليات تظاهرة “الجزائر عاصمة الثقافة الحسانية 2025″، بحضور وزراء الثقافة من الجزائر وموريتانيا والصحراء الغربية، بالإضافة إلى رئيس الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية. أكد وزير الثقافة والفنون الجزائري، السيد زهير بللو، أن استضافة الجزائر لهذا الحدث يمثل “تجسيدًا حيًا لعمق الروابط” التي تجمع الجزائر بكل من موريتانيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

الثقافة الحسانية: جسر للتواصل وتعزيز للأخوة

أوضح السيد بللو أن تسلم الجزائر لمشعل هذه التظاهرة من موريتانيا ليس مجرد انتقال رمزي، بل هو تأكيد للروابط المشتركة مع الشعوب الشقيقة في هذا الفضاء الثقافي الواسع. وشدد الوزير على أن هذا الاحتضان يمثل “محطة بالغة الدلالة في مسار ترسيخ الوعي الثقافي المشترك، وتعزيز أواصر الأخوة والتكامل بين شعوبنا”، مؤكدًا أن الثقافة هي جسر للتواصل وأداة للتعارف وركيزة للتنمية والاستقرار.

كما أكد بللو التزام الجزائر المتواصل بدعم التنوع الثقافي كأحد مقومات الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن “الثقافة الحسانية ظلت حاضرة في العديد من مناطق الوطن… التي تحتفظ إلى اليوم بتقاليدها الحسانية الأصيلة”. واعتبر الوزير أن الثقافة الحسانية في الجزائر هي “عنصر حي في هويتنا ومجال واعد للتبادل مع شعوب الجوار”، داعيًا إلى تطوير دبلوماسية ثقافية فاعلة لتعزيز الروابط والتاريخ والمستقبل المشترك.

وفي هذا السياق، أشار السيد بللو إلى مبادرات قطاعه الطموحة، بما في ذلك طباعة ونشر مؤلفات في الأدب والتراث الحساني، والتحضير لإنتاج أفلام سينمائية ووثائقية للتعريف بالثقافة الحسانية محليًا ودوليًا، بالإضافة إلى السعي لإعداد خطة عمل مشتركة مع الشركاء الثقافيين في موريتانيا والجمهورية الصحراوية.


إشادة موريتانية وصحراوية بالخطوة الجزائرية

من جانبه، وصف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة الموريتانية، السيد الحسين ولد مدو، اختيار الجزائر عاصمة للثقافة الحسانية بأنه “اختيار بليغ الدلالة”، مؤكدًا أن “الحسانية موروث مشترك لأبناء هذا الفضاء الحر”. واعتبر ولد مدو احتضان الجزائر لهذه التظاهرة “لحظة مشرقة من لحظات التعاون الثقافي الأخوي”، تعبيرًا عن عمق الوشائج التي تربط البلدين وتتجاوز الجغرافيا والسياسة لتشمل الفكر واللغة والإبداع.

وبدوره، ثمن وزير الثقافة الصحراوي، السيد موسى سلمى لعبيد، احتضان الجزائر لهذه التظاهرة، مؤكدًا أن الجزائر “ليست فقط دولة مساندة للمظلومين، بل مدرسة في الوفاء وقلعة من قلاع الانتصار للحق”. وأضاف أن هذه التظاهرة “ليست مجرد حدث ثقافي عابر، بل هي محطة نضالية رمزية تؤكد أن الثقافة الحسانية… هي إحدى ركائز الهوية، وجسر من جسور التواصل بين شعوبنا ودرع من دروع مقاومة النسيان”.

وأشار لعبيد إلى أن الجزائر اليوم “تحتضن شعوبًا تتقاسم معها التاريخ والجغرافيا والمصير”، مؤكدًا أن إعلان الجزائر عاصمة للثقافة الحسانية هو “إعلان وفاء” و”إعلان وحدة” بين شعوب الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا.

كما أشاد رئيس الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، السيد الدوه ولد بنيوك، بتنظيم الجزائر لهذه التظاهرة، معتبرًا إياها “جامعة” بين شعوب موريتانيا والصحراء الغربية والجزائر، و”لحظة تاريخية تكرم الإنسان الصحراوي”.

تُقام تظاهرة “الجزائر عاصمة الثقافة الحسانية 2025” بتنظيم من وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، بالتعاون مع الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، وستستمر حتى 23 يونيو الجاري.

الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
يرجى التعليق.x
()
x