أحلام بلعياضي تبدع من أسوار الثانوية “مدان رغم براءته”

الأكثر قراءة

Loading

ولدت أحلام بلعياضي بفطرة الكتابة فتشكلت روحها منذ البداية، فكانت موهبة من الخالق الرحمان، استهواها هذا العالم منذ طفولتها وتوهجت مع مرور السنوات، حملت قلمها فأبدعت من أسوار الثانوية رواية “مدان رغم براءته” رغم دراستها لشعبة العلوم التجريبية.

 سارة فراح

في مرحلة الدراسة بالاكمالية دعتها اللغة العربية إلى مجلسها فغزتها من حصة الإنتاج الكتابي، فكتبت خطابات في الحفلات المدرسية وأبدعت في الخواطر، استغلت معظم أوقاتها إما في المطالعة أو في الكتابة فقالت عن هذه الأخيرة “الكتابة هي المنفذ الوحيد والمنصة المفتوحة للبوح بما في جوف الإنسان”.

“مدان رغم براءته” بمجرد قول هذه الكلمات ترتسم البسمة على شفتي أحلام كيف لا وهي تمثل مولودها الأول، احتضنته بحب وبشغف كبير، شاهدت من خلاله حلم رسا على أرض الواقع، وهي التي قالت عنه “هو مولودي الأدبي الأول ويا له من حدث سار ملأ كياني فرحا وافتخار، هو فيض من سعادة لا توصف، لقد كتبته بشوق ولهفة، بحب واكتناف، كتبته بكلمات أبت أن تكون صامتة وجعلت قلبي مدادا لقلمي”.

رست بنا أحلام في روايتها “مدان رغم براءته” في الخيال، واختارت أن تلعب على الوتر الحساس للقارئ فهي عاطفية ومؤثرة نوعا ما، ألمت الرواية بالعديد من الأحداث والتأملات فقد مزجت بين عدة أزمنة، كما دونت فيها ماضي وذكريات فتاة ذاقت المزج بين الأشجان والأفراح في حياة لا تخلو من الجراح.

توجد حكمة مأثورة تقول “ليس في الدنيا من البهجة والسرور مقدار ما تحس الأم بنجاح ولدها”، ومن ابداعتها دخلت أحلام بلعياضي باب الكتابة وأدخلت على قلب أمها السكينة والفرحة وهي تمثل مسكنها وحياتها، فأمها دافع للعيش ودافع للإبداع، وليست فقط منبع الحنان والأمل، فهي السند وقارئها الأول، آمنت بقدرات ابنتها أحلام وبقلمها الذي ينبض إبداعا لا يقاس عبر الزمن.

شاهدت أمها حلمها في ابنتها، وهي التي لم تستطع أن تخرج للعلن بكتاب وهي الكاتبة لمجموعة من الخواطر، فاكتسبت منها أحلام عشق الكتابة، وشجعتها ودفعتها لنشر إبداعاتها، قالت أحلام: “حين قبلت رواتي “مدان رغم براءته” عن دار خيال للنشر والترجمة، شاهدت الفرحة في عيون أمي فكانت تلك الفرحة لا توصف ولا مجال للحروف للتعبير عنها، فأمي بكل بساطة هي سندي الأكبر”.

أحلام ابنة مدينة برج بوعريريج اسم على مسمى، وهي التي تحظى بالكثير من الأحلام التي تراودها ليلا ونهارا فهي التي تطمح أن تصبح امرأة ناجحة وفي هذا المساق تعمل بجهد على تطوير نفسها في تعلم مهارات جديدة، وتحلم أن تكون كاتبة في درجة أسمى من الكتابة إلى جانب تفوقها في مشوارها الدراسي.

خطوة، خطوة، ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة، وأحلام في دربها لا زالت تنبض عشقا في القلم وتعتبر أن روايتها الأولى “مدان رغم براءته” قلبا محبا للحياة، وفاتحة خير وبداية مشاريع إبداعية جديدة تلحقها مستقبلا أحلام بما تفيد الشباب والمجتمع لتقديم الصورة الجيدة عن الجزائر والعالم العربي بصفة عامة.

الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
يرجى التعليق.x
()
x