![]()
نظمت الجمعية الثقافية “الجاحظية” بالجزائر العاصمة ندوة تأبينية لتكريم الكاتب والمثقف الموسوعي محمد صالح ناصر (1938-2025)، الذي وافته المنية في 20 أغسطس الماضي.
وأبرز باحثون جامعيون، وأصدقاء، و تلامذة الراحل مناقبه ومسيرته العلمية والأكاديمية الغنية بالإسهامات.
أكد المشاركون على أن الفقيد كان شخصية موسوعية جمعت بين الأصالة والمعاصرة، و تميز بجهوده في مجالات متعددة مثل القصة، والشعر، والنقد الأدبي، و التراث، والصحافة، والتدريس في قسم الأدب بجامعة الجزائر.
أبرز إسهاماته وخصاله
- التوثيق الأدبي: أشار الباحث بوحجام محمد ناصر إلى جهود الفقيد في توثيق الذاكرة الأدبية و تراث الحركة الإصلاحية الجزائرية بمنهجية علمية صارمة.
- البحث الأكاديمي: لعب دورًا جوهريًا في تنشيط البحث الأكاديمي، خاصة في مجالات الأدب العربي الجزائري الحديث والشعر، وظهر ذلك جليًا في مؤلفاته مثل كتابه “الشعر الجزائري الحديث: اتجاهاته خصائصه الفنية 1925-1975“.
- التأريخ الصحفي: قام في السبعينيات بتحرير مقالات صحفية متخصصة حول رواد الحركة الإصلاحية في الجزائر، مثل الشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ البشير الإبراهيمي.
- المنهجية العلمية: اعتبره الرئيس السابق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم، “نموذجًا يحتذى به”، جمع بين البعد الإسلامي و الصرامة العلمية.
- التراث الفكري: أكد المؤرخ مولود عويمر على أهمية مذكراته مثل “مشايخي كما عرفت” و”ذكرياتي ومذكراتي“، التي توثق مسار الحركة الشعرية و الأدب الجزائري الحديث.
وُلد محمد صالح ناصر في 1938 بمدينة القرارة بولاية غرداية، و تلقى تعليمه في الجزائر و مصر، حيث نال شهادة الليسانس في الأدب العربي، ثم دكتوراه دولة من جامعة الجزائر في عام 1983. ترك الفقيد إرثًا فكريًا و علميًا غنيًا من خلال مؤلفاته و بحوثه.