![]()
أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد زهير بللو، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، يوم الخميس 29 مايو 2025 بالجزائر العاصمة، على لقاء تنسيقي وطني رفيع المستوى لتعزيز التكامل بين القطاعين. يهدف اللقاء إلى تفعيل الاستراتيجية الوطنية لدمج الموارد الثقافية في مخططات التنمية السياحية المستدامة، بحضور إطارات من الوزارتين، خبراء، ومهنيين في مجالي الثقافة والسياحة.
أكد السيد بللو خلال الجلسة الافتتاحية التزام القطاع بتحويل التراث الثقافي المادي واللامادي إلى محرك اقتصادي من خلال مقاربة شاملة ترتكز على التنسيق المؤسساتي، تحديث الأطر التنظيمية، والاستفادة من الرقمنة لتثمين الموروث مع الحفاظ على أصالته. بدورها، شددت السيدة مداحي على أهمية التنسيق بين القطاعين لتطوير السياحة الداخلية، دعم الاقتصاد المحلي، وتشجيع الاستثمار والتشغيل. وأبرزت ضرورة تعزيز السياحة الصحراوية لزيادة التدفقات السياحية الخارجية، خاصة في الأقطاب الصحراوية، لرفع جاذبية الوجهات الجزائرية.
تضمن اللقاء عروضاً تقنية تناولت رقمنة الموارد الثقافية، دور الحظائر الثقافية، أهمية المهرجانات، وتكامل السياسات القطاعية. كما نُظمت خمس ورشات موضوعاتية ركزت على التكوين، الحوكمة، التنويع السياحي، تثمين المواقع التراثية، وحماية التراث.
أسفر اللقاء عن توصيات رئيسية، منها تشكيل لجنة وطنية مشتركة لوضع خريطة طريق لدمج الموارد الثقافية في السياحة المستدامة ضمن آجال زمنية محددة، ودعم النشاط السياحي في المواقع الثقافية والتاريخية عبر مسالك سياحية موضوعاتية. كما أوصى بتعزيز دور الثقافة والسياحة كقوة ناعمة للدولة الجزائرية لتعزيز حضورها إقليمياً ودولياً.
من التوصيات أيضاً التعاون مع شركات الإنتاج السينمائي لتصوير أفلام في المواقع السياحية، وتسويق الأفلام الوطنية عبر عروض مخصصة للسياح الأجانب، إلى جانب دمج الموارد الثقافية في المخطط الوطني للسياحة 2030. وشملت التوصيات إنشاء تطبيقات رقمية لتسويق المسارات الثقافية، حماية المواقع التراثية من التخريب، تحفيز الوكالات السياحية لإدراج المتاحف والمواقع الأثرية في برامجها، وإشراك الجمعيات والسكان المحليين في الترويج للتراث الثقافي.