![]()
افتُتحت مساء أمس الأربعاء في المسرح الجهوي “محمد الطاهر الفرقاني” بمدينة قسنطينة، النسخة الحادية عشرة من المهرجان الثقافي الدولي للإنشاد، في أجواء روحانية وفنية مميزة.
تكامل الأصالة مع التكنولوجيا الحديثة
في كلمته بمناسبة افتتاح هذا الحدث الثقافي السنوي، أوضح المدير المركزي للكتاب والمطالعة بوزارة الثقافة والفنون، السيد التيجاني تامة، ممثلاً لوزير القطاع، أن هذا المهرجان “جاء ليحتفي بجمال الكلمة وبهاء الصورة”. وأضاف أن إدراج الذكاء الاصطناعي في إحياء سهرات هذه الطبعة “يعكس مدى انفتاح هذه التظاهرة الفنية على مستجدات العصر، ويؤكد قدرة الفعل الثقافي على التكيف مع التحولات التكنولوجية”. ولفت إلى أن هذا التوجه “يفتح آفاقاً جديدة للإبداع ويمنح المنشدين أدوات حديثة لتقديم أعمال فنية تجمع بين الأصالة والابتكار”.
أمسية افتتاحية تجسد شعار “حناجر الإنشاد تغني جزائر الأمجاد”
شهدت السهرة الأولى لهذه الطبعة، التي تُنظم تحت شعار “حناجر الإنشاد تغني جزائر الأمجاد”، أداءً مميزًا للمنشد عبد الرحمان بوحبيلة من قسنطينة. وقد أُقيم العرض وسط ديكور فني مبتكر استخدمت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي، محاكيًا لحظة هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
كما شاركت فرقة “أريج” العمانية في إحياء هذه السهرة الافتتاحية، مقدمة وصلات إنشادية مفعمة بالروحانية، في أجواء زادها الديكور التقليدي العماني رونقًا وخصوصية، عاكسةً عمق الهوية الثقافية العمانية. تفاعل الجمهور بشكل لافت مع الأداء الإنشادي الراقي الذي مزج بين المقامات الشرقية والإيقاعات الصوفية، ما أضفى على السهرة بعدًا روحانيًا وجماليًا. يُذكر أن هذا الموعد الفني يستقطب في كل طبعة نخبة من الفرق والمنشدين من العالم العربي والإسلامي.
مشاركة نوعية وبرنامج ثقافي ثري
من جهته، أبرز محافظ المهرجان، السيد عبد العالي لوهواه، “التنظيم الجيد” لهذه الطبعة التي تتميز -كما قال- “بمشاركة نوعية لفرق ومنشدين من عدة دول عربية وإسلامية”.
وستشهد هذه الطبعة، التي تتواصل فعالياتها حتى 30 يونيو الجاري، تنظيم ندوات وورشات عمل يؤطرها متخصصون وباحثون في فن الإنشاد والطابع الصوفي، فضلاً عن إلقاء محاضرات وجلسات شعرية.