![]()
قام فريق من الباحثين من المركز الوطني للبحث في علم الآثار، بزيارة تفقدية لموقع ضريح ماسينيسا الأثري الواقع في بلدية الخروب بولاية قسنطينة. تهدف هذه الزيارة إلى معاينة الضريح وتشخيص حالته الراهنة، وذلك في إطار جهود إعداد ملف شامل لتقديمه إلى منظمة اليونسكو لتصنيف الموقع ضمن قائمة التراث العالمي، حسبما صرح به المدير المحلي للثقافة والفنون، فريد زعيتر.
وأوضح زعيتر أن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات التقنية والعلمية التي تتبعها وزارة الثقافة والفنون لتثمين الأضرحة الملكية القديمة، وفي مقدمتها ضريح ماسينيسا. يُعد الضريح من الشواهد التاريخية البارزة للعهد النوميدي، ويهدف تصنيفه إلى الحفاظ على هذا المعلم للأجيال القادمة وضمان استمراريته كرمز للتراث العالمي.
من جانبها، أشارت الدكتورة وافية عادل، رئيسة فريق الباحثين، إلى أن الضريح يُمثل شاهدًا فريدًا على الحضارة النوميدية ويعكس عمق الجذور التاريخية للدولة الجزائرية. ويقوم الفريق حاليًا بإعداد ملف علمي متكامل ومدعم بالوثائق والخرائط والصور والأبحاث لضمان قبول التصنيف من قبل اليونسكو.
يتضمن إعداد الملف توثيقًا تاريخيًا وأثريًا دقيقًا، يشمل جمع جميع المعلومات المتعلقة بالضريح، بما في ذلك تاريخ بنائه والملوك الذين دفنوا فيه. كما سيتم إجراء دراسات معمقة حول المواد والتقنيات المستخدمة في تشييده وحالته الراهنة، ليتم في النهاية تقديم ملف متكامل للتقييم من قبل لجنة الخبراء في منظمة اليونسكو. يؤكد المسؤولون أن ضريح ماسينيسا يتميز بقيمته الرمزية التي تعكس الحقبة النوميدية المحورية في تاريخ شمال إفريقيا، مما يؤهله للحصول على اعتراف دولي من خلال إدراجه ضمن التراث العالمي.