![]()

بعد فترة صمت ليست قصيرة، عاد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عزالدين القسام لمخاطبة الشعوب العربية وكل القوى الغربية، بمناسبة الذكرى الأولى لعملية “طوفان الأقصى” ضد الكيان الصهيوني المحتل.
وأشاد أبو عبيدة بالعملية التي لن تمحى من ذاكرة التاريخ، وقال: “عام مر على عملية الكوماندوس الأكثر احترافية ونجاحا في العصر الحديث”، مؤكدا أنّ المقاومة ضربت العدو ضربة استباقية هائلة بعدما وصل تخطيطه لضربة كبرى للمقاومة بغزة مراحله النهائية.
وذكّر بأنّ معركة “طوفان الأقصى” جاءت بعدما تغوّل العدو في الاستيطان والتهويد والعدوان على الأسرى.
ووصف صمود عناصر المقومة والشعب الفلسطيني أمام ألة الموت الصهيونية بـ”الأسطوري”، قائلا: “عبنا صمد صمودا أسطوريا رغم خذلان القريب وجبن الأنظمة وتواطئها ورغم بطش العدو وقوى البغي والعدوان”.
وأضاف: “أسقطنا آلافا من جنود العدو قتلى وجرحى وأخرجنا من الخدمة مئات الآليات العسكرية”
وأكد أنّ مجاهدي المقاومة يواصلون صمودهم البطولي في كل شبر من قطاع غزة، “ولا نزال نقاتل في معركة غير متكافئة، عدوا مجرما لا يتورع عن ارتكاب كل الجرائم”
كما اعتبر أبو عبيدة أنّ مقاومة الفلسطينيين الباسلة، جعلت “الكيان الصهيوني يعيش منبوذا من كل أمم الأرض وشعوبها الحرة”، بينما عمليات المقاومة تستنزف القدرات الأمنية والدفاعية للعدو وتكبده خسائر اقتصادية وتفرض عليه التهجير.
وذكّر بأنّ “هذا الكيان إلا حبال الإدارة الأمريكية المعهودة التي ستنقطع بلا شك مع مرور الزمن”.
وعن الدعم الذي يلقاه من مختلف فصائل المقاومة في البلاد العربية، أشاد أبو عبيدة بجبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق، وقال: “مسيَرات اليمن والعراق تتجول في سماء فلسطين المحتلة وتضرب العدو وتكبده خسائر كبيرة”
وأضاف: “نثمن بكل اعتزاز الحراك الشعبي العظيم في اليمن الحر ونقدر حراك كل الشعوب الشقيقة والصديقة حول العالم”.
كما وجه كلمة لعناصر حزب الله، قائلا: “نقول اليوم لإخواننا المقاتلين في حزب الله، إنّنا على ثقة من بأسكم وقوتكم لتكبيد العدو خسائر مؤلمة”
وأشاد بإيران التي “توجه ضربات الوعد الصادق لترهب العدو”.
وتأسف أبوعبيدة لتعامل الأنظمة العربية مع الحرب الدائرة في غزة، وقال: “شعبنا صمد صمودا أسطوريا رغم خذلان القريب وجبن الأنظمة وتواطئها ورغم بطش العدو وقوى البغي والعدوان.
ودعا علماء الأمة إلى بيان “خطورة ما يتعرض له شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وبيان فريضة الجهاد ضد عدو الأمة”.
وطالب بإطلاق أكبر حملة عربية وإسلامية ودولية لإسناد الشعب الفلسطيني.
حمّل نتنياهو مسؤولية الأسرى الصهاينة ويتوعد
وبخوص أسرى الكيان الصهيوني لدى المقاومة قال الناطق باسم القسام: “حرصنا منذ اليوم الأول على حماية الأسرى لدينا والحفاظ عليهم”
وأضاف: “لدينا تعليمات أنّه إذا تعرض الأسرى للخطر أو لاشتباكات قريبة يتم نقلهم إلى أماكن أخرى أكثر أمنا”
ولكنه شدد على أنّ هؤلاء الأسرى يواجهون وضعا صعبا ويتعرضون لتقاطع النيران “وربما لنيران العدو نفسه”.
وتابع: “المخاطر على الأسرى الإسرائيليين تتعاظم يوما بعد يوم”
ونبه إلى أنّ ما حدث مع الأسرى الستة في رفح ربما يتكرر مع آخرين “طالما يتعنت نتنياهو وحكومته الإرهابية”
وشدد على أن “مصير أسرى العدو مرهون بقرار من حكومة الاحتلال ولا نستبعد دخول ملفهم إلى نفق مظلم”
كما طالب أبو عبيد فلسطينيي الضفة بتصعيد مقاومتهم “للرد على عنهجية العدو وجرائمه”.
وقال إنّ عملية يافا الأخيرة ليست سوى حلقة واحدة في ما هو قادم “والقادم أمر وأقسى بإذن الله”.
وأضاف: “ما يجري في مخيمات الضفة الغربية يؤكد أن سياسة العدو هي قرار استراتيجي يطبقه في كل مكان بأرضنا”
وبخصوص الاغتيالات شدد على أنّ فرحة العدو ستكون قصيرة، “ولو كانت الاغتيالات نصرا لانتهت المقاومة منذ اغتيال عز الدين القسام”
وأضاف: “استشهاد القائدين الكبيرين إسماعيل هنية وحسن نصر الله دليل واضح على عدم فهم العدو طبيعة المقاومة”
وشدد على أنّ العدو المتغطرس لا يفهم دروس التاريخ ولا حقائق الواقع ولا ثقافة شعبنا وأمتنا
وذكر العدو الصهيوني بأنّ “هذه الأرض تنبت المقاومين كما تنبت الزيتون وتورث الإباء للأجيال جيلا بعد جيل”.
يذكر أن هذه هي الكلمة رقم 28 لأبي عبيدة منذ طوفان الأقصى، وتأتي بعد 3 أشهر منذ خطابه الأخير في 7 جويلية الماضي.