![]()
كتاب الجزائر من سيلا يؤكدون:
“الرواية في عصر الرقمنة… من الورق إلى الشاشة“
منحت الطبعة 26 لصالون الجزائر الدُّوَليّ للكتاب “سيلا” فرصة للأدباء والكتاب من الجزائر وخارجها للالتقاء في هذا الصالون، وخاصة “الفضاء الرقمي” حيث أصبح قِبْلَة للكتاب لما وفرته الرقمنة لصناعة رواياتهم .
وكان لكل منهم رأيه الخاص في كيفية تأثير الرقمنة على الرواية ودورها في منحهم فرصة للتواصل مع جمهور أوسع وذلك بالاستفادة من توزيع الكتب عبر الإنترنت وترجمتها إلى لغات مختلفة.
اعداد: سرين عليلي
تحظى “الرواية الرقمية” بشعبية كبيرة في عصر الرقمنة، حيث تعيش هذه الأخيرة تحولا كبيرا في ظل هذا التحول الرقمي، ومن جهتها مكَّنت الكُتَّابْ التفاعل مع القراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الأدبية، وهذا يوفر فرصا غير محدودة للترويج لأعمالهم وبناء جمهور على نطاق واسع مما عرفته الرواية التقليدية، إضافة إلى توزيع الكتب بشكل أسرع وأسهل.
وفي هذا السياق أصبح الكتَّابْ بفضل الرقمنة الوصول إلى منصات وطرق سهلة ومتطورة تساعدهم على نشر وتسويق رواياتهم.
وقد تعزز البرنامج الثقافي لـ “سيلا 26” بالفضاء الرقمي حيث وجد استحسانا من طرف الجمهور ومن يهتم بالرواية الرقمية، وضم هذا الفضاء العديد من الندوات منها “ممارسة الكتابة في ظل الفضاء الرقمي”، “الرقمنة في خدمة النشر”، “التعليم، الرقمنة والكتاب الرقمي”، “التسويق ألإلكتروني للكتاب”، “الكتاب الرقمي والكتاب الصوتي “، “دور الرقمنة في الحفاظ على التراث والذاكرة ” وغيرها.
الكاتبة هاجر كافي: ” احدثت الرقمنة تحولا كبيرا في طريقة النشر “
قالت الكاتبة هاجر كافي لـ “هنا الثقافة”: ” أثرت الرقمنة تأثيرا كبيرا على صنع الرواية وإخراج روائيين الجدد إلى الساحة الأدبية، وقد أصبح بإمكان كل شغوف بالأدب والمطالعة من السهل عليه الاطّلاع على كل جديد، وكل الإصدار فور وصوله يمكنه قراءة أي رواية يريد من أي دولة و بأي لغة من خلال pdf الذي اختصر. الكثير من الوقت والمال”.
وأضافت كافي: ” يمكن للكاتب تأسيس جمهوره الخاص حتى قبل النشر وهو ما لم يكن موجود سابقا. أما من ناحية النشر ايضا يمكنك النشر عن بعد دون الحاجة إلى التنقل، فتختار دار النشر تتواصل معهم هاتفيا ترسل العقد عن طريق الأيميل وانتهت المهمة، كما تسمح المشاركة في المسابقات الدولية عن طريق ارسال العمل من البيت فقط”.
الكاتبة خولة كلثوم سحنون: “صنعت الرقمنة فرصة للكتاب للتواصل مع جمهور أوسع “
قالت الكاتبة خولة كلثوم سحنون لـ “هنا الثقافة”: “إن الرقمنة أتاحت فرصا أكبر لكل الكتاب للتواصل مع جمهور أوسع، فقد أصبح الكثير من الكتاب ينشؤون صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي لينشروا فيها محتواهم الخاص، فيصنع الكاتب محتواه بناءا على كتبه وبناء على المجال الذي يتخصص فيه، وبهذا يصبح له متابعون يتبنون أفكاره وإذا تم تبني أفكار شخص تتبنى أيضا كتاباته وخياله واقتراحاته، ومن مواقع التواصل الاجتماعي برغم من المسافات البعيدة تنتقل الأعمال عبر الرسائل عبر ملفات، عبر فيديوهات، ليتيح كل هذا للقارئ أن يتابع أعمال كاتبه و يمكن له حتى إن يتناقش معه أفكار كتابه أو روايته أو مولوده الأدبي”.
الكاتبة حورية ديلمي: ” الرقمنة تتحدى ظروف القارئ المادية “
قالت الكاتبة حورية ديلمي لـ “هنا الثقافة”: “إن للرقمنة الحصة التي هي أكبر من الفضل في صناعة الرّواية، فكم من قارئ خانته ظروفه الماديّة ليصاحب أوراق الكتب، جاءت الرقمنة وقطعت أشواطا كبيرة من الخيبة لتتيح الكتب إلكترونيا، و بدل أن نداعب الأوراق صرنا نداعب صفحات البي دي إي (pdf)، ليس هذا فقط و إنّما فتحت لنا ٱفاقا لتصير حروفنا إلكترونيا، وصلنا للقلوب دون أن نقطع الأميال من الكيلومترات لتصبح الرقمنة معجزة الحاضر.”
الكاتبة فاطمة بيلارا: الرقمنة توفر كتبا مجانية“
قالت الكاتبة فاطمة بيلارا لـ “هنا الثقافة”: “إننا نعيش في عصر التطور التكنولوجي والتقدم العلمي سيكون مواكبة هذا التطور خصوصا في مجال التأليف والأدب عامة، ومن أبرز أهدافه التي يسعى لتحقيقها هو اكتساب أكبر عدد ممكن من الجمهور، فالرقمنة جعلت من نفسها حلقة وصل بين الجمهور ومؤلفاتهم المفضلة دون الحاجة للتنقل من بلد إلى أخر. إضافة على تلك إتاحة الكتب لمن لا يستطيع اقتناءها بشكل مجاني على الأنترنت وهذا ما يكسب المؤلف اضعافا من الجماهير التي لم يكن بإمكانه اكتسابهم في الواقع.ومع ذلك للرواية التقليدية جمهوره الخاص”.
وأضافت فاطمة: “إن تجربة الرواية الرقمية في العالم العربي محدودة مقارنة وببعض الثقافات الأخرى لأنها في مراحلها الأولى، ولا تزال تشكل ما يفوق 80% من مبيعات دار النشر، غير أن “الرواية في عصر الرقمنة تعرف جهودا مستمرة لتعزيزها وتوسيع نطاقها لما لها من مزايا للكاتب والقارئ أيضا، وفي ظل انتشار الهواتف الذكية وإستخدام التكنولوجيا فإن إستخدام هذا النوع من التطبيقات المتخصصة في “القراءة الرقمية ” يزداد أيضا مع هذه الحقبة التكنولوجية التي نعيشها.
وتستمر الرقمنة في فتح المجال لابتكارات أخرى في عالم الرواية الرقمية على الصعيد العربي، الإفريقي والعالمي .
اعدد: سرين عليلي