الجزائر تحتفي بذكرى ال 50 لكوكب الشرق أم كلثوم بالمسرح الوطني

الأكثر قراءة

Loading

أحيت فرقة أم كلثوم للموسيقى العربية التابعة لدار الأوبرا المصرية، مساء الخميس بالجزائر العاصمة، حفلًا موسيقيًا ساهرًا بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل سيدة الطرب العربي أم كلثوم. جاء هذا الحفل أيضًا في إطار الاحتفالات بالعيد الوطني لجمهورية مصر العربية والذكرى الـ63 لعيدي الاستقلال والشباب في الجزائر.

 

ليلة لا تُنسى في المسرح الوطني الجزائري

 

استضاف المسرح الوطني الجزائري “محي الدين باشطارزي” هذا الحفل، الذي جاء بمبادرة من سفارة جمهورية مصر العربية بالجزائر، بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والمسرح الوطني الجزائري. تميز الحفل بتقديم مجموعة من المقاطع الغنائية لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية، بصوت الفنانة رحاب مطاوع الذي وصفته الحاضرون بـ”الحالم”. استحضرت رحاب مطاوع خلال الحفل باقة من أشهر وأجمل ما تغنت به كوكب الشرق في مشوارها الفني الثري.

حضر الحفل وزير الثقافة والفنون، زهير بللو، وسفير جمهورية مصر العربية بالجزائر، مختار جميل توفيق وريدة، إلى جانب جمهور غفير. استُهل البرنامج برائعة أم كلثوم “ألف ليلة وليلة”، التي لحنها الموسيقار بليغ حمدي، والتي أدتّها رحاب مطاوع بأداء راقٍ.

 

رحلة مع الزمن الجميل وأغاني خالدة

 

غاص الحضور في رحلة طربية مع أجواء وروح الزمن الجميل للأغنية العربية وقصائدها الكبرى ومؤلفيها وموسيقاها. أبدعت رحاب مطاوع في أداء مجموعة من الأغاني التي اشتهرت بها سيدة الطرب العربي، مثل “فكروني”، “أنت عمري”، و”غنيلي شوي شوي”. كما استعاد الحضور لحظات مفعمة بالحنين من خلال روائع أخرى لأيقونة الطرب العربي لحّنها الموسيقار رياض السنباطي، وهي أغاني “وقف الخلق”، “على بلدي المحبوب”، و”الأطلال”، والتي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق الحار.

 

رمزية الاحتفال وعمق العلاقات الجزائرية-المصرية

 

في كلمته بالمناسبة، أعرب السيد بللو عن سعادته الكبيرة بحضوره هذا “الحدث الثقافي والوجداني المميز الذي يحيي ذكرى مرور 50 سنة على رحيل أيقونة الطرب العربي، سيدة الغناء العربي، كوكب الشرق أم كلثوم التي لم تكن صوتًا فنيًا فحسب، بل كانت وجدان أمة وصدى عصر”.

وأضاف الوزير أن “هذا الموعد يزداد رمزية وعمقًا لتزامنه مع العيد الوطني لجمهورية مصر العربية الشقيقة ومع عيد استقلال الجزائر المجيد، في تلاقٍ تاريخي نادر يختزل عمق العلاقة بين شعبين شقيقين جمعتهما قواسم النضال وتوحدهما اليوم قواسم الثقافة والفن”.

أكد وزير الثقافة والفنون أن سيدة الغناء العربي أم كلثوم “كانت ولا تزال جزءًا من الذاكرة العربية الجماعية، إذ لم يكن صوتها مجرد أداء، بل كان رسالة وقوة ناعمة دعمت القضايا القومية في أحلك الظروف، وفي مقدمتها القضية الجزائرية التي وقفت إلى جانبها بكل صدق، فنًا وموقفًا”. وذكّر بللو بأغانٍ لها مثل “ثوار أحرار حنكمل المشوار” و”الجزائر أرض الأحرار” التي أدّتها “تأييدًا للثورة التحريرية المباركة”.

أردف أن “العلاقات الجزائرية-المصرية ليست وليدة اليوم، بل هي ضاربة في الجذور، حيث ولدت من رحم الكفاح ونمت في ظل الاحترام المتبادل وتتجدد اليوم عبر بوابة الثقافة والفنون من أجل مستقبل عربي متكامل ومستقل ثقافيًا وفكريًا”. وأشار إلى أن “الجزائر تجدد التزامها الراسخ بتعزيز التعاون الثقافي العربي المشترك وتثمن عاليًا الجهود التي تبذلها جمهورية مصر الشقيقة في دعم الفعل الثقافي وتكريس الإبداع كأداة للحوار والتنمية”.

من جهته، أشاد سفير مصر بالجزائر بالحفل المنظم الذي يندرج في سياق “الاحتفال بالذكرى الخمسين لرحيل سيدة الغناء العربي أم كلثوم”. وأضاف أن الفنانة الراحلة “ظاهرة استثنائية في التاريخ الفني والثقافي والغناء العربي” وهذا راجع إلى “شخصيتها الفريدة وتأثيرها الاجتماعي والثقافي والسياسي”. كما أشار السفير إلى أن الراحلة أم كلثوم “حباها الله بصوت هو صوت للهوية العربية، حيث تضامنت مع نضال وكفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال”، مؤكدًا على “عمق الأواصر الثقافية والفنية بين مصر والجزائر”.

الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتًا
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
يرجى التعليق.x
()
x